السيد محمد كاظم المصطفوي

213

القواعد الفقهية

للمقام ، وإلى قاعدة : احترام مال المسلم وعمله ، وقاعدة : من أتلف ، وقاعدة : على اليد ، وقاعدة : لا ضرر ، ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ، ونحو ذلك ممّا يقضي بذلك ؛ ضرورة أنّه مع بطلان العقد يبقى كلّ من العوضين على ملك صاحبه ، فيجب على كلّ منهما ردّه بعينه إذا كان موجودا ، وإن كان تالفا بقيمته أو مثله ؛ لفساد الالتزام بالمسمّى بفساد العقد الذي قد وقع فيه ، ومنه أجرة المثل في المقام ، فإنّها هي قيمة المنفعة المستوفاة « 1 » . والأمر كما أفاده . 4 - التسالم : قد تحقّق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ، فلا خلاف ولا إشكال فيه بينهم ، والأمر متسالم عليه عندهم . كما قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه : وكلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة ، تجب فيه أجرة المثل ، مع استيفاء المنفعة أو بعضها ، سواء زادت عن المسمّى أو نقصت عنه « 2 » . وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه في أنّ الحكم يكون كذلك : بلا خلاف أجده فيه في شيء من ذلك ، بل قد يظهر من إرسالهم ذلك إرسال المسلّمات أنّه من القطعيّات « 3 » . وقال سيّدنا الأستاذ في أنّ الحكم يكون كذلك : إذ بعد أن لم يمض الشارع الأجرة المسمّاة بمقتضى افتراض فساد الإجارة فوجودها كالعدم وكأنّ العقد لم يكن ، وبما أنّ عمل العامل مثل مال المالك محترم لا يذهب هدرا ، وقد وقع بأمر المستأجر وهو الذي استوفاه وأتلفه ، فلا جرم يضمن لصاحبه أجرة المثل ، هكذا ذكره الماتن ( السيد اليزدي ) وغيره من الفقهاء ، مرسلين له إرسال المسلّمات « 4 » . فروع الأوّل : قال السيّد اليزدي رحمه اللَّه : إذا كانت المضاربة فاسدة ، ( ولم يكن هناك

--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 246 و 247 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 181 و 182 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 246 . ( 4 ) مستند العروة : الإجارة : ص 87 .